الشيخ عباس القمي
715
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
مىسازند ، معرّب خدنك ، ولحى : پوست درخت « 1 » . والظاهر انّه عليه السّلام شبّه المفتخر بآبائه مع كونه خاليا من صالح أعمالهم بلحاء شجر الخلنج فانّ لحاه فاسد ولا ينفع اللحاكون لبّه صالحا لأن ينحت منه الأشياء ، بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاه ونبذوها وانتفعوا بلبّه وأصله « 2 » . كان المسيح عليه السّلام يقول : من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال ذهبت مروّته . ثواب الأعمال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ أسرع الخير ثوابا البرّ ، وانّ أسرع الشرّ عقابا البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه ، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه « 3 » . تفسير العيّاشي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : مكتوب في التوراة : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو اللّه ، ومن أتى غنيّا فتواضع لغنائه ذهب اللّه بثلثي دينه ، ومن قرأ القرآن من هذه الأمّة ثمّ دخل النار فهو ممّن كان يتّخذ آيات اللّه هزوا ، ومن لم يستشر يندم ، والفقر موت الأكبر « 4 » . سوء الخلق باب سوء الخلق « 5 » . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل .
--> ( 1 ) خلنج كسمند : شجرة صلابتها جيدة ، يستعمل خشبها لصناعة السهام والرماح ، وهي معرّب خدنك ، واللحاء هو قشرة الشجرة . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 8 / 26 ، ج : 72 / 190 . ( 3 ) ق : كتاب الكفر / 8 / 27 ، ج : 72 / 195 . ( 4 ) ق : كتاب الكفر / 8 / 28 ، ج : 72 / 196 . ( 5 ) ق : كتاب الكفر / 38 / 142 ، ج : 73 / 296 .